تسجيل الدخول 0
ارشيف المدونة
ارشيف المدونة
صورة لمشاركة المدونة زكاة الفطر وأحكامها

زكاة الفطر وأحكامها

صدقة الفطر هي الزكاة التي سببها الفطر من صيام شهر رمضان، نسبت إلى الفطر من باب تسمية المسبب بسببه.

والأصل في مشروعيتها: عموم الكتاب، والسنة، والإجماع، قال الله تعالى: { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى  وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } .

والأحاديث فيها صحيحة.

وأجمع المسلمون على وجوبها، وسند الإجماع ما جاء في الصحيحين عن ابن عمر: " أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرض زكاة الفطر من رمضان".

قال جمهور علماء السلف والخلف: معنى "فرض": ألزم وأوجب.

فُرضت في السنة التي فرض فيها صيام رمضان، وهو السنة الثانية للهجرة، والحكمة في مشروعية هذه الزكاة ما جاء في سنن أبي داود (1609)، وابن ماجه في السنن (1827) عن ابن عباس قال: " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ "؛ فهي تجبر خلل الصيام، كما أن كل عبادة تتعلَّق بعبادة أخرى فإنَّها تكون مكملة لها، ومتممة لما نقص منها.

ولها حكم وأسرار منها :

الأول ما يتعلق بالصائمين : فزكاة الفطر تطهرالصائمين مما أصاب صيامهم من نقص وخلل، وهي أيضًا شكر لله تعالى على أنْ منَّ على عباده بتكميل صيام شهر رمضان، وشكر لله تعالى على أن متعهم بدوران الحول عليهم، فدار عليهم بصحة في أبدانهم، وسلامة في أديانهم، وأمن في أوطانهم.

الثاني ما يتعلَّق بتكافل المجتمع الإسلام بسد خلل المحتاجين، وإطعام الجائعين في هذا اليوم -يوم العيد-وإشاعة السرور والفرح، وإدخال المحبة والمودة في قلوب بعضهم بعضًا؛ ليكون المسلمون كلهم في مستوى واحد، من الغنى والكفاف عن التعرض للسؤال، والحاجة إلي مد اليد في يوم يحب كل مسلم أن يظهر في بمظهر الغنى، فحِكم الله وأسراره في شرعه كثيرة.

ومن أحكام زكاة الفطر ومسائله المهمة الآتي :

1 - الأفضل في وقت إخراج زكاة الفطر أن تؤدى صبح العيد قبل خروج الناس لصلاة العيد،

2 - أنها لا تجب على الجنين.

واستحب كثير من العلماء إخراجها عنه؛ فقد ورد عن الصحابة أنَّه كان يعجبهم إخراجها عن الحمل، وكان عثمان -رضي الله عنه- يخرجها عنه.

3 - مشروعية إعطاء زكاة الفطر من الأجناس الخمسة وهي: الحنطة، والتمر، والشعير، والزبيب، والأقط. وذلك لما ورد عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: " «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ ". ( متفق عليه) .

عدم مشروعية إخراجها نقوداًقالالعلامة ابن القيم لما ذكر الأنواع الخمسة: وهذه كانت غالب أقواتهم بالمدينة، فأما أهلُ بلدٍ أو محلة قوتُهم غيرُ ذلك فإنما عليهم صاع من قوتهم، كمن قوتهم الذرة أو الأرز أو التين أو غير ذلك من الحبوب، فإن كان قوتهم من غير الحبوب كاللبن واللحم والسمك أخرجوا فِطرَتَهم من قوتهم كائنًا ما كان، هذا قول جمهور العلماء، وهو الصواب الذي لا يقال بغيره؛ إذ المقصود سَدُّ خَلَّة المساكين يوم العيد، وموَاساتهم من جنس ما يقتاته أهلُ بلدهم ... " [ إعلام الموقعين عن رب العالمين ( 4/353) ] .

اترك تعليقك

back to top